بوريطة والمنصوري يقودان وفد المغرب في مباحثات الصحراء بجنيف

أياما قليلة قبل انعقاد الطاولة المستديرة التي تجمع جميع أطراف النزاع حول الصحراء بمدينة جنيف السويسرية، سربت مجلة "جون أفريك" الفرنسية أسماء أعضاء الوفود المشاركة، وذكرت وفق مصادرها أن البعثة المغربية تتكون من وزير الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، وياسين المنصوري، مدير الإدارة العامة للدراسات والمستندات، فضلا عن رئيس جهة العيون الساقية الحمراء حمدي ولد الرشيد، ورئيس جهة الداخلة وادي الذهب ينجا الخطاط.

وأوردت المجلة واسعة الانتشار أن "الوفد الجزائري يتكون من وزير الخارجية عبد القادر مساهل، وعبد الله بعلي، مستشار وزارة الخارجية، وصبري بوكدوم، سفير الجزائر في هيئة الأمم المتحدة، فيما يضم الوفد الموريتاني وزير الخارجية القوي إسماعيل ولد الشيخ لوحده".

من جهته، أعلن المكتب الدائم للأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو عن تشكيلة الوفد الانفصالي الذي سيتوجه إلى جنيف، يتقدمه خطري أدوه، رئيس ما يسمى "برلمان الجبهة"، وامحمد خداد، رئيس لجنة العلاقات الخارجية، ومحمد عمار، ممثل الجبهة بالأمم المتحدة، فضلا عن فاطمة المهدي، الأمينة العامة للاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية، وعلي الزروالي، مستشار بالأمانة العامة للجبهة.

وفي هذا الصدد، قال الموساوي العجلاوي، أستاذ باحث في معهد الدراسات الإفريقية، إن "حضور الوفد المغربي الذي يضم رؤساء جهات الصحراء المنتخبين بشكل ديمقراطي يطرح مسألة المشروعية أمام جبهة البوليساريو التي لم تتجاوز بنيتها المؤسساتية بعد طابع العتاقة والاهتراء"، مشددا على كون هذا التحول انطلق منذ لقاء لشبونة الذي أكد أن المغرب يشرك سكان الأقاليم الصحراوية في المفاوضات.

وأضاف العجلاوي، أن "وزير الخارجية المغربي ملم بالموضوع على اعتبار أنه يشتغل على الملف منذ فترة الطيب الفاسي الفهري"، معتبرا "حضور ياسين المنصوري اللقاء هو تمثيل للجانب الأمني بحكم إلمامه بالعديد من الملفات بشكل كبير".

وفي السياق ذاته، اعتبر العجلاوي أن "وفد جبهة البوليساريو يضم العديد من غير المعنيين بالصراع، فامحمد خداد موريتاني، وولد الدوه لا ينتمي لمناطق النزاع، وهو ما يكشف أن وفد المغرب بحضور الخطاط وولد الرشيد أقوى مقارنة بالجبهة".

وأوضح المتحدث أن "الجزائر ستكرر أسطوانة عدم صلتها بنزاع الصحراء، أما المستجد فهو الحاصل بخصوص موريتانيا حيث إن ولد الشيخ له تجربة كبيرة جدا، ومرتبط بدول الخليج، وسبق له أن صرح برغبته في إيجاد حل يرضي الجميع، وليس الاستفتاء على أرضية تقرير المصير".

وأكد المحلل السياسي المغربي أن "تقرير الأمين العام للأمم المتحدة سبق وحدد أجندة اللقاء، حيث سيتم جرد واقع الحال بخصوص قضية الصحراء، فيما سيكون اللقاء خارطة طريق للقاءات المقبلة، كما لم يغفل أن النزاع يؤثر بشكل كبير على الوضع الأمني في المنطقة".

وختم المتحدث قائلا: "المغرب عليه أن يشدد على معطى إحصاء السكان ورفع الوصاية الجزائرية على قرارات جبهة البوليساريو"، مشيرا إلى أن "السياسة المغربية على المستوى الخارجي أصبحت متسمة بالبراغماتية"، مستبعدا أن تتم زحزحة مواقف الجزائر وجبهة البوليساريو، بحكم الصراعات الدائرة حاليا على مستوى السلطة في قصر المرداية.