بوتفليقة يدعو الملك وقادة مغاربيين إلى مراجعة منظومة الاتحاد

أكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، اليوم الجمعة، أن الاتحاد المغاربي "مطلب شعبي"، وأن "هناك حاجة لمراجعة منظومة العمل فيه من أجل تكييفه مع المستجدات الحاصلة".

جاء ذلك في رسائل بعثها إلى قادة الدول المغاربية الأربع: العاهل المغربي الملك محمد السادس، والرئيس التونسي القايد السبسي، ومحمد ولد عبد العزيز رئيس موريتانيا، وفايز السراج رئيس المجلس الرئاسي بليبيا، بمناسبة حلول الذكرى الـ29 لتأسيس الاتحاد الموافقة لـ 17 فبراير.

وأكد بوتفليقة "تمسك الجزائر الثابت باتحاد المغرب العربي باعتباره خيارا استراتيجيا ومطلبا شعبيا وحرصها على النهوض بمؤسساته وتنشيط هياكله، بما يمكن دولنا من الذود عن مصالحها المشتركة ومواجهة التحديات المتنامية".

وفي 17 فبراير1989، تأسس اتحاد المغرب العربي بمدينة مراكش، ويتألف من خمس دول تمثل في مجملها الجزء الغربي من العالم العربي، وهي: ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب وموريتانيا، وذلك من خلال التوقيع على ما سمي بمعاهدة إنشاء اتحاد المغرب العربي.

وواجه الاتحاد منذ تأسيسه، عراقيل لتفعيل هياكله وتحقيق الوحدة المغاربية؛ أهمها حسب مراقبين، الخلاف الجزائري المغربي حول ملف الصحراء، بشكل جعله يعيش جمودا.

ووفق الرئيس الجزائري فإن هذه الذكرى "محطة تستدعي التمعن في مسيرة الاتحاد وتقييمها بما يتيح مراجعة شاملة وموضوعية لمنظومة العمل القائمة" كما جاء في مضمون الرسائل التي نشرتها الإذاعة الرسمية.

وكان الملك محمد السادس قد وجه رسالة في نونبر الماضي إلى القمة الخامسة للاتحاد الإفريقي الاتحاد الأوروبي بأبيدجان، تطرق فيها إلى الوضعية الجامدة للاتحاد المغاربي، والكلفة السياسية التي يؤديها المغرب بسبب هذه الحالة.

وقال العاهل المغربي "لقد كان بمقدور تجمعاتنا الإقليمية التصدى لهذا الوضع، بطريقة أكثر نجاعة وفعالية، وهنا يمكن أن نفكر في الاتحاد المغاربي لو كان موجودا حقا، لكنا أكثر قوة في مواجهة هذا التحدي”.

وأضاف الملك "لكن مع كامل الأسف، الاتحاد المغاربي لا وجود له، وبسبب النزاعات الإقليمية، فإن أفواجا عديدة من المهاجرين، غالبا ما تقع فريسة لشبكات الاتجار بمختلف أصنافها، التي تمتد من ترويج المخدرات إلى التنظيمات الإرهابية".