العملة الموحدة لـ"سيدياو" تطرح تحدي التخلي عن الدرهم المغربي

ما زالت طموحات المسؤولين في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "سيدياو" بتحقيق عملة موحدة في أفق 2020 كبيرة، فقد أكد مسؤول في هذا التكتل الاقتصادي أن المشروع قابل للتحقق.

وأشار كوفي كونادو، وهو مفوض الشؤون السياسات الماكرو-اقتصادية والبحث الاقتصادي بكتابة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "سيدياو"، إلى أن مشروع العملة الموحدة التي تحمل اسم "إيكو" في أفق سنة 2020 قابل للتحقق.

ونقلت الصحافة الغانية عن المسؤول الإفريقي قوله، إن "جميع التدابير تم اتخاذها من أجل تفادي تأجيل جديد لإحداث العملة الموحدة داخل فضاء "سيدياو"؛ وهو المشروع الحاسم من أجل الاندماج الإقليمي".

وأشار كوفي إلى وجود إرادة سياسية لدى قادة دول المجموعة لتحقيق هذا المشروع؛ وهو ما أفضى إلى إحداث لجنة عمل رئاسية مكلفة بالإشراف على تنفيذ وتسريع برنامج الاندماج النقدي، وضمان إحداث العملة الموحدة في أفق سنة 2020.

ويطرح مشروع العملة الموحدة لسيدياو تحدياً بالنسبة إلى المغرب، فهو أيضاً يرغب في الانضمام إلى هذا التكتل الاقتصادي، وفي حالة الموافقة النهائية على طلب العضوية سيكون عليه التخلي على عملته الوطنية الدرهم لفائدة عملة "إيكو".

ويأتي هدف العملة الموحدة كخطوة حاسمة ومهمة في اندماج سيدياو؛ لكن الأمر لا يزال يعرف بعض النقاشات في منطقة تعرف انقساماً حول الفرنك، العملة الاستعمارية التي تتقاسمها 8 بلدان في المجموعة.

وسبق لعبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أن تطرق لموضوع اعتماد المغرب لعملة دول غرب إفريقيا في حالة الانضمام، حيث قال إن "العملية ليست بسيطة كما يظن البعض، حيث يجب التفكير في الظروف الاقتصادية والمالية المرتبطة بذلك".

وللوصول إلى تلك المرحلة، قال والي البنك المركزي المغربي إن الأمر يتطلب أولاً إحداث اتحاد جمركي ليشمل دول المجموعة ثم اتحاد اقتصادي يمكن من تقييم ما إذا كانت المبادلات التجارية بين البلدان مهمة وما إذا كانت ستدعم العملة الموحدة.