السلفادور تشيد بالإصلاحات الملكية وتعتزم فتح سفارة في المغرب

بعد قرار حكومة السلفادور السابق بسحب اعترافها بـ"الجمهورية الصحراوية" ودعم الوحدة الترابية للمغرب، أعلنت وزيرة العلاقات الدولية للسلفادور، ألكسندرا هيل تينوكو، اليوم الخميس بالرباط، عن افتتاح قريب لسفارة جمهورية السلفادور بالمغرب.

وقالت هيل تينوكو، في ندوة صحافية عقب مباحثات أجرتها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إنها "مقتنعة" بأن هذه المبادرة ستعطي دفعة قوية للعلاقات بين البلدين الصديقين.

رئيسة الدبلوماسية السلفادورية أعلنت أنه من أجل تعزيز التعاون التقني والمالي بين البلدين، ستزور بعثة من الخبراء السالفادوريين المغرب سنة 2020، وذلك قصد القيام بمعية نظرائهم المغاربة ببحث سبل تفعيل خارطة الطريق الموقعة يوم 15 يونيو المنصرم بسان سلفادور، وتعزيز التعاون الثنائي في مجالات من بينها الطاقات المتجددة والفلاحة والسياحة والصحة والماء.

من جهة أخرى، أشادت هيل تينوكو، التي تقوم بزيارة عمل إلى المغرب الأولى لها، بـ"الإصلاحات الهامة" التي يقوم بها الملك محمد السادس، والتي تجعل من المغرب "نموذجا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة".

وأكدت الوزيرة السلفادورية أن الهدف من زيارتها إلى المغرب يتمثل في توطيد علاقات الصداقة والتعاون بين الجانبين، من أجل بدء مرحلة جديدة مثمرة على مستوى التعاون الثنائي.

وقالت هيل تينوكو إن المغرب بلد "نتقاسم معه قيم الحرية والديمقراطية"، مؤكدة في هذا الصدد أهمية تمتين علاقات الأخوة بين الشعبين الصديقين.

من جهته، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب والسلفادور فتحا صفحة جديدة في علاقاتهما الثنائية ستتم ترجمتها بفتح سفارة لهذا البلد بالرباط وإطلاق مشاريع عملية عبر تعاون فعلي لفائدة البلدين والشعبين.

وذكّر بوريطة، خلال ندوة صحافية مشتركة مع وزيرة العلاقات الدولية للسلفادور، بأن السلفادور كانت قد أعلنت موقفها من قضية الصحراء المغربية أثناء زيارته إلى هذا البلد في شهر يونيو الماضي بتعليمات من الملك محمد السادس، التي حظي خلالها باستقبال من قبل رئيس السلفادور نجيب بوكيلي، وهو ما أرسى أسس صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.

وأوضح الوزير، الذي أعرب عن شكر المملكة وتقديرها لمواقف السلفادور الثابتة من قضايا المغرب، وخصوصا قضية الصحراء المغربية، أن زيارة المسؤولة السلفادورية تندرج في إطار هذه الدينامية الجديدة، مشيرا إلى أن المباحثات بين الجانبين تناولت تطوير العلاقات الثنائية، وتم خلالها الاتفاق على مجموعة من النقط، تهم على الخصوص فتح سفارة للسلفادور بالرباط مطلع السنة المقبلة.

ووقع الجانبان بهذه المناسبة على إطار للتعاون التقني والاقتصادي في مجموعة من المجالات تشمل السياحة والتعاون الاقتصادي، والتعاون في المجال الفلاحي وفي مجال تكوين الأطر. كما اتفق الطرفان على تطوير علاقات التشاور السياسي في كل القضايا العربية والإفريقية، والقضايا التي تهم المنظمات الدولية والإقليمية.

ولفت بوريطة إلى أن بعثة تقنية من السلفادور ستزور المملكة في بداية السنة المقبلة لمناقشة تفاصيل المشاريع التي سيتم إطلاقها، والتهييئ لفتح سفارة السلفادور بالرباط.

كما أعرب الوزير عن تقدير المملكة لكل ما يقوم به رئيس السلفادور من إصلاحات تهم محاربة الجريمة المنظمة والرشوة والهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، واستعداد المغرب لمصاحبة هذه الجهود ودعمها.