الجنرال خالد نزار يكشف: شقيق بوتفليقة سعى لإقالة قائد الجيش

كشف وزير الدفاع الجزائري الأسبق خالد نزار، تفاصيل مكالمات جرت بينه وبين سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة، تتعلق بكيفية مواجهة الحراك الشعبي وتحركات الجيش.

وجاء ذلك في بيان مطول -نشره نزار الاثنين على موقع يديره نجله- حول موقفه من الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذ 22 فبراير/شباط الماضي، والذي أفضى إلى تنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن السلطة.

وقال نزار، الذي شغل منصب وزير الدفاع بين أعوام 1990-1994، إنه تحدث مع سعيد بوتفليقة مرتين خلال فترة الحراك بطلب من الأخير لاستشارته بشأن طريقة التعامل مع الأزمة، وإنه فهم من حديثه أنه كان الحاكم الفعلي للبلاد "وأن الرئيس كان مغيبا، وحتى الدقيقة الأخيرة كان سعيد يتمسك بالسلطة ويناور من أجل الإبقاء عليها".

ويروي الرجل القوي في تسعينيات القرن الماضي أنه خلال لقاء مع سعيد بوتفليقة في 7 مارس/آذار الماضي، اقترح عليه خطة للخروج من الأزمة باستقالة الرئيس وتغييرات في مختلف المؤسسات استجابة للشارع، "لكن سعيد بوتفليقة رفضها جملة وتفصيلا وقال إنها خطيرة عليهم (جماعة الرئاسة)".

وتابع "ولما سألته عن الحل إذا رفض الشارع ورقة بوتفليقة للحل (تمديد حكمه وتنظيم مؤتمر للحوار)، رد سعيد أنه سيتم فرض حالة طوارئ، وهنا أجبته أن المظاهرات سلمية ولا يمكن اللجوء إلى هذا الخيار".


وأوضح نزار أنه تلقى في 30 مارس/آذار الماضي اتصالا جديدا من سعيد بوتفليقة، قال عنه "من خلال صوته عرفت أنه في حالة اضطراب، وقال لي إن قائد الأركان (قايد صالح) في اجتماع مع قادة أفرع الجيش، وفي أي لحظة قد يتخذون قرارا ضد الرئاسة (..) وسعيد كان خائفا من اعتقاله".

وأضاف "كما طلب رأيي حول قضية إقالة قائد الأركان، فكان ردي أنه سيكون مسؤولا عن ضرب وحدة الجيش في هذه المرحلة الحساسة".

وتزامن هذا الاتصال الأخير بين نزار وسعيد بوتفليقة مع اجتماع لقيادة الجيش في وزارة الدفاع، صدر عنه بيان يدعو إلى تطبيق مادة دستورية حول شغور منصب الرئيس.

ولم يصدر بعد أي رد على هذه التصريحات من جانب سعيد بوتفليقة الذي لا يعرف أحد مصيره عقب استقالة شقيقه في 2 أبريل/نيسان الجاري، بعد نحو أربعين يوما من الاحتجاجات السلمية التي شاركت فيها قطاعات واسعة من الشعب الجزائري.