الإمام المطرود من فرنسا لن يدمج بسلك الأئمة

أفاد محمد عيسى، وزير الشؤون الدينية، بأن ”قضية طرد الإمام الجزائري من فرنسا لا تعني وزارته من قريب ولا من بعيد، بحكم أن الإمام لا ينتمي إلى البعثات الرسمية للأئمة الجزائريين في الخارج، فقد غادر الجزائر إلى فرنسا التي عيّنته إماما في أحد مساجدها، ثم قررت طرده، غير أنه يدعي بأن ترحيله إلى الجزائر سوف يعرّضه إلى مضايقات كبيرة لا نعلم ماهي”.


وقال الوزير، في ندوة صحفية، خلال زيارته لولاية سطيف، أمس، إن الجزائر أرسلت 120 إماما إلى فرنسا بشكل رسمي، حيث سيوزّعون على مساجدها وسيحوّل البعض منهم إلى بلجيكا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وكندا، في حين سيتم إرسال 100 إمام آخرين لأداء صلاة التراويح في رمضان، على أن يتم تكوين سبعة أئمة أمريكيين هم الآن في الجزائر على الوسطية والاعتدال. مؤكدا بأن ترحيل الإمام الجزائري من فرنسا تبقى تخص السلطات الفرنسية وحدها، نافيا أن يدمج الإمام المرحّل في سلك الأئمة إذا عاد إلى الجزائر.


ورفض عيسى أن يتم تداول أي كتب خارجية في المدارس القرآنية، وشدد على أن اختيار الكتب في المناهج الدراسية داخل هذه المنشآت، سوف يكون بالتنسيق بين وزارة التربية ووزارة الشؤون الدينية عبر كل ولاية توجد فيها هذه المدارس من أجل حماية المرجعية الدينية لطلبة المدارس القرآنية.


 وخلال إشرافه على تدشين ما يعرف بـ ”برج القران” وسط مدينة سطيف، أكد وزير الشؤون الدينية، أن هذه الهياكل لا بد أن تخضع لرقابة الدولة وعدم فتح المجال لتصادم المرجعيات بها، حيث ذكر بأن كل الكتب التي تدخل المدارس القرآنية تخضع لرقابة مديرية التربية ومديرية الشؤون الدينية في الولايات، ورغم أن عملية إنجاز هذه المدارس جاءت عبر مبدأ التضامن الخيري، إلا أن الوزير وعد بالتكفل برواتب القائمين من ميزانية وزارته.


وفي نفس السياق، دعا الوزير إلى أن استقلال المراكز الثقافية الإسلامية ماليا، عبر تشكيل مؤسسات من أعيان المدينة لتسيير هذه الهبات والمداخيل المالية الوافدة إليها، زيادة على إحداث حركة تجارية لزيادة مداخيلها عبر كراء القاعات والمرافق التي تتمتع بها هذه المراكز، خاصة المركز الإسلامي بسطيف الذي يحتوي على قاعة حديثة تتسع إلى قرابة 300 مقعد، وهي نفس طريقة التسيير التي يعتمدها مسجد وهران الكبير ومسجد عقبة بن نافع ببسكرة، على أن تكون المتابعة والوصاية من طرف مديرية الشؤون الدينية، فيما أعلن عن ترسيم الطبعة الثانية من الملتقى الدولي للاجتهاد الذي تحتضنه سطيف، أين كانت الطبعة الماضية خاصة بالعلامة التباني مفتي الحرم المكي.

En savoir plus: 

فرنسا تطرد إمام مسجد إلى الجزائر

رحّلت السلطات الفرنسية إمام مسجد من مرسيليا (جنوب شرق) معروفا بخطبه المتطرفة إلى الجزائر صباح الجمعة، بحسب ما أفادت مصادر في وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس.

وكان الهادي دودي (63 عاما) تبلغ الثلاثاء قرار الترحيل الصادر عن وزارة الداخلية بسبب خطبه، بيد أن المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان علّقت التنفيذ قبل ان تعود لاعطاء الضوء الاخضر الخميس.

 وكان نبيل بودي محامي الإمام السلفي تقدم بشكوى أمام المحكمة الأوروبية مشيرا الى خطر تعرض موكله للتعذيب إذا طردته السلطات الفرنسية إلى الجزائر.

 ومنحت المحكمة الحكومة الفرنسية مهلة 72 ساعة "لجمع المعلومات الإضافية الضرورية لاتخاذ قرار على بيّنة".

 واودع إمام مسجد "السنة" في وسط مرسيليا قيد الاحتجاز الاداري. وكان متهما بالقاء خطب شديدة التطرف.

 وقالت وزارة الداخلية في طلب الترحيل إن الامر يتعلق خصوصا "بأعمال تحريض صريحة ومتعمدة على التمييز والكراهية والعنف ضد شخص محدد او مجموعة من الاشخاص".

 وفي رأيها المؤيد لطلب الطرد بتاريخ 8 مارس، رأت لجنة مكونة من قضاة اداريين وقضائيين بمرسيليا ان "تحليل الايديولوجيا التي يروج لها دودي (..) يظهر انه يقصي الآخر".

 واضافت اللجنة ان تعريف الامام للآخر "يقتصر على جنسه وانتمائه لعرق او ديانة أو فئة اجتماعية من الناس وهو ما يمس المبادئ الاساسية للجمهورية".

 واتخذت مديرية شرطة منطقة بوش دو رون (جنوب شرق) في 11 ديسمبر 2017 قرارا بغلق مسجد السنة ستة اشهر.

 وأوضح وزير الداخلية جيرار كولومب في مقابلة مع صحيفة "وست فرانس" في 31 مارس الماضي أن السلطات رحلت 20 أجنبيا متطرفا يقيمون في وضع قانوني من البلاد في 2017 وأنه رقم "غير مسبوق".