إغلاق معبر الكركرات يكبّد بلدان الاتحاد الأوروبي خسائر اقتصادية

تزامنا مع شروع موريتانيا في جولة مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بخصوص بروتوكول تجديد اتفاق الصيد البحري، أثار الجانب الأوروبي إشكالية المعبر الحدودي الكركرات، الذي يشهد توترا بين الفينة والأخرى بسبب تحركات غير قانونية لعناصر جبهة البوليساريو.

وكشف جواو أغيار ماتشادو، المدير العام للشؤون البحرية والثروة السمكية بالمفوضية الأوروبية، أن وفداً تابعا للمفوضية الأوروبية انتقل من بروكسيل إلى نواكشوط لمناقشة مسألة "الحصار" بمعبر الكركرات على الحدود المغربية الموريتانية.

وقال فرانسيسكو ميلان، عضو البرلمان الأوروبي، إنه "بشكل متكرر في كل شهر فبراير يتم إغلاق الطريق الرابطة بين المغرب وموريتانيا"، وهو ما اعتبر أنه يخلف خسائر اقتصادية للاتحاد الأوروبي.

وأضاف السياسي الأوروبي، في سؤال كتابي، أنه اقترح منح استثناء للسماح بعملية شحن الأسماك في ميناء ليس بالضرورة في موريتانيا. لكن المفوضية الأوروبية أكدت في جوابها أنها ستعمل على مناقشة إشكالية العبور عبر الكركرات خلال المفاوضات الجارية بشأن تجديد بروتوكول الصيد مع السلطات الموريتانية.

وانطلقت يوم الثلاثاء بنواكشوط جولة المباحثات بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي بخصوص بروتوكول جديد يتعلق بالصيد والاقتصاد البحري.

ومثل الجانب الموريتاني في هذه المفاوضات المدير العام لاستغلال الثروة السمكية الموريتانية، عالي ولد سيد بوبكر، وعن الجانب الأوروبي اكلاين ايدل، المديرة العامة للصيد البحري بالاتحاد الأوروبي.

وتجني الجارة موريتانيا من اتفاق الصيد البحري، الذي ينتهي في 15 نونبر المقبل، حوالي 100 مليون أورو، بالإضافة إلى المداخيل المتأتية من النشاطات المصاحبة لنشاط الصيد البحري بالموانئ.

ويشدد المغرب المراقبة بمعبر الكركرات، في بعض الفترات، بالنظر إلى حساسية الشريط الحدودي والتحركات المشبوهة لعناصر البوليساريو بالمنطقة؛ إذ سبق لعناصر مسلحة تابعة للجبهة أن تسببت في حالة "بلوكاج" غير مسبوق بالمعبر، ما أدى إلى توقف مئات الشاحنات القادمة من موريتانيا قبل أن يتدخل الجيش المغربي لفك الحصار عنها.

كاتبة الدولة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطنة الكيحل، أكدت أن الحكومة تولي أهمية بالغة لمنفذ الكركرات، بالنظر إلى الدور الاقتصادي الذي يلعبه، مشيرة إلى أنه سنة 2010 قامت الوزارة ببناء 12 منزلا لفائدة الشرطة الحدودية ورجال الدرك الملكي والجمارك.

وأضافت المسؤولة الحكومية، في جلسة الأسئلة الأسبوعية بمجلس المستشارين، الثلاثاء: "سنة 2014 تم إنجاز 192 وحدة سكنية بتجزئة السلام بمنطقة الكركرات".

وكشفت المسؤولة عن مخطط جديد لتنمية جماعة "بير الكندوز"، التي تضم معبر الكركرات، من أجل القضاء على المشاكل المرتبطة بهذا المعبر الاقتصادي، موردة أن "الحكومة تشتغل اليوم على مشروع كبير لإنشاء منصة لوجيستية بمنطقة الكركرات، ستمر منها الطريق إلى مدينة الداخلة المغربية، والتي ستضم ميناء جديدا سيكون بمثابة واجهة بحرية للمعبر الحدودي".